نجاح الطائي
338
السيرة النبوية ( الطائي )
الدلائل والعبر كانت أعراب الجاهلية التي أسلمت لها مطاليبها مثل إبعاد مقام إبراهيم عليه السّلام عن الكعبة وجعل شهر محرم بداية للسنة . وتفضيل قريش على سائر الناس وفصل موسم الحج عن موسم العمرة مثلما كان الامر في الجاهلية . أمّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يستجب لها واستجاب لها أبو بكر بعض الشيء ثم فتح عمر ذلك الباب أكثر ممّا فتحه أبو بكر وضاعف تلك الاستجابة عثمان بن عفان . فكان عثمان أحب لقريش من عمر وكان عمر أحب لها من أبي بكر ، وتبعا لهذا فقد خسر عثمان المؤمنين وتعرض لثورة عارمة أودت بحياته . وكان الخط الجاهلي يأخذ فضائل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويلصقها بغيره حقدا عليه ولكن اللّه تعالى فضحهم في أعمالهم تلك . ومن أعمالهم المخزية إرجاع فضيلة وضع التأريخ الهجري إلى عمر الخطاب مدعين عدم وجود تأريخ للمسلمين في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزمن أبى بكر . وكيف تبقى دولة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عشر سنوات في المدينة دون تأريخ في حين كان عرب الجاهلية يسيرون على تأريخ عام الفيل ، ثمّ تأريخ وفاة عبد المطّلب . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ملزم بالسير على هذه الواقعة أو باتباع حادثة جديدة أما أنه ينكر التاريخ الجاهلي ولا يقترح تأريخا جديدا فهذه من الطامات الكبرى التي حاول أعداء الإسلام إلصاقها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! للنيل منه ومن المسلمين . والمنكر في هذا الموضوع اتباع معظم العلماء والكتاب هذا الأمر رادّين فضيلة وضع التأريخ الهجري لعمر ! ومطاليب قادة مكة الكثيرة هي التي دفعتهم لاغتيال سيد الرسل وأبى بكر . والسؤال المطروح هنا هو هل كانت لقريش مطاليب أخرى من الحكام ؟ الجواب في المواضيع القادمة .